ابن الأثير
437
الكامل في التاريخ
والقلعة التي على جبل المقطّم ، دوره تسعة وعشرون ألف ذراع وثلاثمائة ذراع بالذراع الهاشميّ ، ولم يزل العمل فيه إلى أن مات صلاح الدين . ذكر ظفر للمسلمين بالفرنج وللفرنج بالمسلمين كان شمس الدين محمّد بن عبد الملك بن المقدّم صاحب بعلبكّ ، فأتاه خبر أنّ جمعا من الفرنج قد قصدوا البقاع من أعمال بعلبكّ ، وأغاروا عليها ، فسار إليهم ، وكمن لهم في الشّعاري والغياض ، وأوقع بهم ، وقتل فيهم وأكثر ، وأسر نحو مائتي رجل منهم وسيّرهم إلى صلاح الدين . وكان شمس الدولة توران شاه أخو صلاح الدين ، وهو الّذي ملك اليمن ، قد وصل إلى دمشق ، كما ذكرناه ، وهو فيها ، فسمع أنّ طائفة من الفرنج قد خرجوا من بلادهم إلى أعمال دمشق ، فسار إليهم ولقيهم [ عند عين الجرّ في تلك المروج ، فلم يثبت لهم ، وانهزم عنهم ، فظفروا ] « 1 » بجمع من أصحابه ، فأسروهم « 2 » ، منهم سيف الدين أبو بكر بن السلار ، وهو من أعيان الجند الدمشقيّين ، واجترأ الفرنج بعدها ، وانبسطوا في تلك الولاية ، وجبروا الكسر الّذي ناله منهم ابن المقدّم . ذكر عصيان صاحب شهرزور على سيف الدين وعوده إلى طاعته في هذه السنة عصى شهاب الدين محمّد بن بزان ، صاحب شهرزور ، على سيف الدين غازي وكان في طاعته وتحت حكمه .
--> ( 1 ) te . P . C ( 2 ) . أسروهم : spU . 740 te . P . C